المقالات

Generic placeholder image

مكافحة سرطان الأطفال

يقصد بالسرطان نمو للخلايا بشكل غير طبيعي ولا يمكن السيطرة عليه يمكن أن ينتقل إلى أجزاء أخرى من الجسم ويؤدي إلى تعطيل وظائف الجسم الطبيعية. وتنمو السرطانات التي تحدث الإصابة بها في مرحلة الطفولة بشكل أسرع من السرطانات التي تصيب البالغين، ويرجع ذلك إلى أن الأنسجة السرطانية تنمو مع أنسجة الطفل سريعة النمو. ماذا يحدث عندما تتم إصابة الطفل بالسرطان؟

معلومات حول السرطان

الوسائل التشخيصية

دراسة المرض

أنواع العلاج

الرعاية المخففة للآلام

معلومات حول السرطان

هل يصاب الأطفال بالسرطان؟

نعم، يعاني كثير من الأطفال من السرطان، إلا أن هذا الأمر يكون غير شائع في مرحلة الطفولة. وفي الدول المتقدمة التي تتوفر بها بيانات إحصائية أكثر اكتمالاً، يصيب السرطان من 120 إلى 160 طفل من بين كل 1.000.000 طفل تحت سن 15 سنة كل عام. وتشير الإحصائيات إلى أن واحدًا من بين كل 300-500 شخص تقريبًا يصاب بالسرطان قبل بلوغ سن 20 عامًا.

لماذا يصاب الأطفال بالسرطان؟

لا تزال الإجابة على هذا السؤال غير معروفة بالنسبة لمعظم أنواع السرطانات. فبالنسبة لأي طفل يعاني من السرطان، يكون من المستحيل تقريبًا معرفة سبب إصابته بالسرطان.

ومن خلال الإحصائيات، ندرك أن إصابة الأطفال بالسرطان ربما تتعلق بعيوب وراثية أو شذوذ كروموسومي أو نقص في المناعة أو عدوى مثل فيروس بارر-إبستاين -BarrEpstein وفيروس الالتهاب الكبدي ب B وعدوى فيروس نقص المناعة البشرية أو التشوهات الناجمة عن التعرض للإشعاع أو طرق العلاج المؤثرة على المناعة أو حتى الأدوية المضادة للسرطان.

ومن ناحية أخرى، لا يوجد هناك دليل كافٍ على الربط بين الحالات التالية وإصابة الأطفال بالسرطان: الحمية الغذائية للأم أثناء الحمل وحقن الطفل حديث الولادة بفيتامين ك والتطعيمات والتعرض للمجال الكهرومغناطيسي وتواجد أسلاك الكهرباء بالقرب من المسكن.

هل السرطانات التي تصيب الأطفال تشبه تلك التي تصيب البالغين؟

لا، فالسرطانات التي تصيب الأطفال تعد فريدة إلى حد ما (انظر أدناه). وحتى فيما يتعلق بالسرطانات التي تكون من نفس النوع، تكون السمات البيولوجية والاستجابة للعلاج مختلفة تمامًا بين الأطفال والبالغين. وبصفة عامة، تكون نتائج علاج السرطان بالنسبة للأطفال أفضل من البالغين. ومن ثم، فإنه من غير الملائم أن يتم تطبيق ما هو معروف عن السرطانات التي تصيب البالغين على تلك التي تصيب الأطفال.

أي الفحوصات التي يحتاج إجراءها؟

تجدر الحاجة لإجراء الفحوصات من أجل (أ) التأكد من صحة التشخيص وتصنيف نوع السرطان و(ب) تحديد درجة انتشار المرض (تحديد المرحلة). وتكون النتائج هامة لاختيار أنسب طريقة لعلاج الطفل. وبالإضافة إلى التقييم البدني، يقوم الطفل بإجراء تحليل الدم والبول وعمل المسح الضوئي أو الصور، كما يتم استئصال جزء من نسيج الورم وفحصه مجهريًا (التشخيص المرضي). وربما يحتاج بعض الأطفال أيضًا إلى استئصال جزء من نخاع العظام.

كيف يتم علاج السرطان في الأطفال؟

بعد التأكد من صحة التشخيص وتصنيف وتحديد مرحلة السرطان، يقرر الطبيب أفضل علاج أو مجموعة علاجات تتطلبها حالة الطفل. ومن خيارات العلاج الجراحة والعلاج الكيميائي والعلاج الإشعاعي والعوامل البيولوجية الأخرى.

هل يستطيع الأطفال تحمل العلاج؟

الإجابة هي نعم، إلا أنهم يحتاجون إلى رعاية تدعيمية جيدة. فعلاج السرطان في الأطفال يكون له مضاعفات عاجلة وآجلة. وبعض هذه المضاعفات مثل النزيف أو العدوى يمكن أن يكون خطيرًا. ومن المهم أن يتم علاج الطفل المصاب بالسرطان داخل المراكز المتخصصة حيث يوجد الفريق الطبي الخبير بمثل هذه الحالات والإمكانات الطبية التي تتطلبها الحالة.

ما هي نتائج العلاج؟

تعتمد نتائج العلاج المضاد للسرطان في الأطفال على المرض الأولي ومدى انتشاره (انظر أدناه). وبصفة عامة، فمن المتوقع أن يعيش من 70 إلى 75% من الأطفال المصابين بالسرطان حتى اليوم لفترة طويلة بعد الإصابة بالمرض (ومن ثم يتم شفاؤهم)، وذلك شريطة أن يتم علاجهم باستخدام الطرق الحديثة من خلال فرق طبية خبيرة ومدعومة بإمكانات طبية مناسبة.

أنواع السرطان

ابيضاض الدم الليمفاوي الحاد (ALL) . يعد هذا السرطان هو أكثر أنواع السرطانات شيوعًا بين الأطفال. وتكون نسبة 30% تقريبًا من السرطانات التي تصيب الأطفال هي سرطانات ابيضاض الدم الليمفاوي الحاد. وتتمثل الأعراض التي تظهر على الطفل المصاب بهذا السرطان في الحمى وظهور الكدمات على الجسم وسرعة التعب وكبر حجم الغدد التي توجد في الرقبة. ويحتاج معظم الأطفال المصابين بابيضاض الدم الليمفاوي الحاد للخضوع إلى العلاج الكيميائي فقط، كما أنه من الممكن أن يحتاج بعضهم لتلقي علاج إشعاعي للمخ. وبصفة عامة، يمكن أن يتحقق الشفاء لـ 75-80% من الأطفال بعد تلقى العلاج.

سرطان الدم النقوي الحاد (AML) . هذا شكل غير شائع من أشكال سرطان الدم. وتظهر على الطفل المصاب بهذا السرطان أعراض تشبه تلك التي تصحب الإصابة بابيضاض الدم الليمفاوي الحاد. ويحتاج معظم الأطفال المصابين بسرطان الدم النقوي الحاد إلى تلقي علاج كيميائي فقط. وبصفة عامة، يمكن أن يتحقق الشفاء لـ 45-60% من الأطفال بعد تلقى العلاج.

ليمفوما اللاهودجكين (NHL) . هذا هو أحد السرطانات التي تصيب الغدد الليمفاوية. وتتمثل الأعراض التي تظهر على الطفل المصاب بهذا السرطان في الحمى وظهور بقع وسهولة التعب وكبر حجم الغدد التي توجد في الرقبة أو داخل الصدر. ومن الممكن أن يشكو بعض الأطفال من صعوبة التنفس أو الشعور بألم في البطن. وبصفة عامة، يمكن أن يتحقق الشفاء لما يزيد على 80% من الأطفال من خلال الخضوع إلى العلاج الكيميائي فقط. ومن الممكن أن تحتاج نسبة صغيرة من الأطفال إلى إجراء جراحة أو الخضوع للعلاج الإشعاعي.

ليمفوما هودجكين. هذا شكل آخر من أشكال سرطان الغدد اللميفاوية، كما أن الأعراض التي تصاحب هذا السرطان تشبه تلك التي تصحب ليمفوما اللاهودجكين. وينتج عن العلاج الكيميائي والإشعاعي في بعض الأطفال في هذا النوع معدلات شفاء تزيد على 80% حتى في حالات الإصابة المتقدمة.

أورام المخ. أورام المخ هي أكثر أشكال السرطانات الصلبة شيوعًا في الأطفال حيث تبلغ حالات الإصابة به 15-20% من إجمالي عدد الحالات. وهناك أنواع مختلفة من أورام المخ في الأطفال، كما أن طرق العلاج لهذه الأنواع تختلف عن بعضها البعض. وقد يشكو الأطفال المصابون بأورام المخ من الشعور بصداع أو مشاكل في الرؤية أو التقيؤ أو ضعف أحد جانبي الجسم أو عدم الاتزان في المشي أو الصرع. وبصفة عامة، من الممكن أن يحتاج الطفل المصاب لإجراء جراحة كما أنه يخضع في الغالب للعلاج الإشعاعي بعد ذلك. ويتم علاج ورم الأوليات النخاعية، وهو عبارة عن ورم شائع في مخيخ الأطفال، من خلال الجراحة والإشعاع والعلاج الكيميائي. وتبلغ فرصة الشفاء 60-70% في حالة عدم انتشار الورم.

وتعد أورام الخلايا الجنسية داخل المخ (داخل الدماغ) أكثر شيوعًَا في الأطفال الشرقيين. وتتميز هذه الأورام بإمكانية علاج معظمها باستخدام العلاج الكيميائي والإشعاعي دون الحاجة لإجراء جراحة معقدة. وتتراوح معدلات الشفاء بين 60-90% اعتمادًا على نوع الورم الذي يصيب الخلايا الجنسية.

ورم الأوليات العصبية. يصيب هذا السرطان الغدد الكظرية داخل البطن. ويمكن في بعض الأحيان أن يصيب الأنسجة العصبية داخل الرقبة أو الصدر. وربما يعاني الطفل المصاب من الحمى والشعور بآلام في العظام وانتفاخ في البطن. وإذا كان المرض لا يزال في مرحلة مبكرة، فتكون النتيجة ممتازة حيث يمكن أن يشفى ما يزيد على 90% من الأطفال. وللأسف، ينتقل السرطان في الأطفال المصابين بحالة متقدمة من المرض إلى أجزاء أخرى من الجسم. ويكون العلاج عن طريق الجراحة والعلاج الكيميائي والإشعاعي ضروريًا في بعض الأحيان. ويعد استخدام العلاج الكيميائي بجرعات عالية ثم زراعة الخلايا الجذعية جزءًا من العلاج المعتاد. ولا يعيش من بين هؤلاء الأطفال لمدة طويلة سوى 10-30%.

ورم ويلمز. هذا النوع من السرطان يصيب الكلى، ويعاني معظم الأطفال المصابين من انتفاخ في البطن. ويتكون العلاج المعتاد من الجراحة والعلاج الكيميائي والإشعاع. وتكون النتيجة ممتازة حيث تبلغ نسبة الشفاء 80-90% حتى في حالات المرض المتقدمة.

أورام الخلايا الجنسية. هذا السرطان يصيب الخصيتين في الصبية والمبيضين في الفتيات. ومن الممكن أن تحدث هذه الأورام داخل البطن أو الصدر أو الرقبة أو في العصعص بالقرب من الشرج. وقد يحتاج بعض المرضى لإجراء الجراحة فقط، بينما يمكن علاج آخرين باستخدام العلاج الكيميائي فقط. وتتراوح معدلات الشفاء بين 75-90% حتى في حالات المرض المتقدمة.

الأورام الغرنية للعضلات المخططة. هذا السرطان يصيب العضلات كما أنه يشيع ظهوره على هيئة تكتل. ويمكن لهذا السرطان أن يصيب أي جزء من الجسم. ويتكون العلاج من الجراحة والعلاج الكيميائي والإشعاع. وتتراوح معدلات الشفاء طويل الأجل بين 70-80% في حالة عدم انتشار المرض.

الأورام الغرنية العظمية (أو السركوما العظمية). يصيب هذا السرطان العظام ويظهر عادة على هيئة تورم في عظام الساق أو الفخذ. ويتكون علاج هذا السرطان من الجراحة والعلاج الكيميائي. ويمكن أن يعيش ما يقرب من 60-70% من الأطفال لفترة طويلة بعد تلقى العلاج في حالة عدم انتشار السرطان.

غرن إيونج (أو الورم الصباغي البدائي ذو الوريقة الخارجية (العصبية) ) يصيب هذا السرطان الجهاز العصبي، كما أنه من الممكن أن يصيب العظام أو الأنسجة الرخوة. ومن ثم، تشبه الأعراض تلك التي تصحب الأورام الغرنية للعضلات المخططة أو الأورام الغرنية العظمية. ويتكون العلاج من الجراحة والعلاج الكيميائي والإشعاع. وبالنسبة للحالات التي لم ينتشر فيها المرض، فإن معدلات البقاء طويل الأجل تبلغ 70-80%.

أورام الأوليات الكبدية. يصيب هذا السرطان الكبد. ويعاني الطفل المصاب عادة من انتفاخ البطن. ومن خلال الجراحة والعلاج الكيميائي، تقترب معدلات البقاء طويل الأجل من 90% في حالة عدم انتشار المرض.

ورم أوليات الشبكية. يصيب هذا السرطان مقلة العين. وأثناء المرحلة المبكرة، من الممكن أن يلاحظ الأبوان وجود انعكاس أبيض (انعكاس عين القطة) في العين المصابة ولاسيما عندما يتم تصوير وجه الطفل فوتوغرافيًا. وفي المراحل المبكرة، يمكن علاج السرطان من خلال الجراحة أو الجراحة التجميدية. أما بالنسبة لحالات المرض الأكثر تقدمًا، قد يلزم استخدام العلاج الإشعاعي والعلاج الكيميائي. وتزيد معدلات البقاء طويل الأجل عن 90% ما لم يكن المرض قد انتشر خلف مقلة العين.